حسن حسن زاده آملى
219
الحجج البالغة على تجرد النفس الناطقة
الانفعالات التي تلحقها بمشاركة البدن كالغضب والشهوة والخجل والوجل وغيرها . تنبيه : المحقق الطوسي في شرحه على الإشارات نقل الاعتراض الثاني فقط وأجاب عنه بذلك الجواب المذكور . فكأنّ صاحب الأسفار حمل الصفات واللوازم بمعناهما الأعم حتى يشملا العوارض أيضا فجعل الجواب جوابا عن كلا الاعتراضين . وقد حرّرنا في شرح العين الثامنة عشرة من كتابنا سرح العيون في شرح العيون مطالب في علم النفس بذاتها وقواها وآلاتها وأفعالها لعلّها تجديك هاهنا أيضا . وللمتأله السبزواري تعليقة مفيدة على الأسفار في المقام قال : قوله : « والنفس مدركة للصنف الأوّل دائما » . إن قيل إدراك النفس للصنف الأوّل صفة حاصلة لها والمفروض أنّ صفاتها معلومة لها ما دامت حاصلة لها فوجب العلم به أيضا ، وهكذا ؛ قلنا : العلم بالعلم ليس أمرا زائدا عليه . وربما يقال : إنّ كثيرا من لوازم النفس لا يدوم استحضاره لأنّا نعلم بالضرورة أنّه لا يدوم علمنا بالقدرة مثلا . والجواب : أنّ المدرك العلم بها لا العلم بالعلم والالتفات . وأيضا في هذه الضرورة خلط بين المفهوم والمصداق فإنّ مصداق القدرة مثلا وحقيقتها الوجودية معلوم كحقيقة الحياة دائما كيف وحقائق اللوازم منطوية في حقيقة الملزوم ، فكذا العلم بها في العلم به وهكذا ، كما أنّه يمكن الغفلة عن المفاهيم المنتزعة عن هوياتنا كالجوهر القابل للأبعاد النامي الحساس الناطق ولا يمكن الغفلة عن هوياتها المنطوية في هوياتنا . وأمّا الجواب عن الاعتراض الرابع فأجاب عنه المحقق الطوسي في شرح الإشارات بعد ما نقل اعتراضه هذا حيث قال : ومنها - يعنى ومن اعتراضات الفخر - قوله : لا يلزم من كون العاقلة متعقلة لمحلّها بصورة مساوية لمحلّها اجتماع صورتين متماثلتين في محلّها لأن إحداهما حالّة في العاقلة ، والأخرى محل لها . أقول : يعنى بقوله إحداهما حالة في العاقلة ، الصورة المعقولة المستأنفة ؛ وبقوله والأخرى محل لها ، ذات صورة المحل التي هي محل للعاقلة . فالعاقلة محل للصورة